تشهد الأسواق المحلية تنافساً بين شركات التقنية، للاستحواذ على حصص من سوق أجهزة الكمبيوتر اللوحي (تابليت)، عبر طرح منتجات بتقنيات ذات إمكانات حديثة وبأسعار مرتفعة، مثل «آي باد» و«سامسونغ غالاكسي تاب»، أو أجهزة بأسعار اقتصادية تراوح بين 450 و999 درهماً، لعلامات تجارية مثل: «تتش ميت»، و«يورو ستار»، و«كيندل فاير»، و«انتكس».

واعتبر عاملون في قطاع الإلكترونيات، أن المنافسة الحالية توفر تنوعاً يلبي احتياجات المستهلكين، لافتين إلى أن شريحة الشباب وذوي الدخل المحدود يغضون النظر عن الإمكانات التقنية للجهاز، مقابل الحصول على أجهزة اقتصادية بأسعار منخفضة، متوقعين ازدياد المنافسة خلال الفترة المقبلة، اعتماداً على أنظمة التشغيل المستخدمة.

وفي وقت طرحت فيه شركة «أبل» الأميركية، أخيراً، جهازها «آي باد 3»، مدعوماً بتقنية الجيل الرابع التي تتيح سرعات مرتفعة للبيانات تصل إلى 100 ميغابايت في الثانية، طرحت كل من شركة «سامسونغ» للإلكترونيات، الكمبيوتر اللوحي «سليت 7» الذي يعمل بأنظمة تشغيل «ويندوز 7»، وشركة «لينوفو» جهاز «ثنك باد» الذي يوفر خصائص تناسب قطاعات الأعمال، ويتيح تطبيقات الاتصال الآمن بالإنترنت.

خيارات للمستهلكين

وتفصيلاً، قال مساعد مدير المشتريات في شركة «كمبيو مي»، محمد الرماحي، إن «التنافس بين الشركات التقنية المصنعة لأجهزة (تابليت) أثرى الأسواق، ومنح المستهلكين خيارات متعددة تتناسب والإمكانات المادية، أو الحاجة الى التطبيقات التقنية المختلفة». وأضاف أن «أبرز أجهزة (تابليت) التي تتوافر بأسعار اقتصادية، وتلقى إقبالاً، هي أجهزة (كيندل فاير) من شركة (أمازون) التي تعرض بسعر يبلغ 999 درهماً»، لافتاً إلى أن هذه الأجهزة مناسبة للاستخدامات العادية، ومنها القراءة الإلكترونية، وعرض الوسائط، والتواصل عبر الإنترنت، ما يناسب شرائح كبيرة من المستهلكين، الذين لا يهتمون باقتناء تقنيات توفرها أجهزة مرتفعة السعر مثل «آي باد»، و«سامسونغ غالاكسي تاب». بدوره، أفاد مسؤول مبيعات الالكترونيات في شركة «كي أم»، أنتوني سانجونغ، بأن «الإقبال الكبير على أجهزة (تابليت) أثّر في الإقبال على أجهزة الكمبيوتر المحمول (لاب توب) التقليدية، خصوصاً مع تنوع تلك الأجهزة»، متفقاً مع سابقه، في أن شريحة الشباب ومحدودي الدخل تقبل على الأجهزة الأقل سعراً، بصرف النظر عن إمكاناتها التقنية.

وأوضح ان «معظم أجهزة (تابليت) الاقتصادية تتيح الوظائف الأساسية، إلا أنها لا تهتم كثيراً بجودة الصورة، واستخدام أنظمة تشغيل أحدث، كما في الأجهزة مرتفعة السعر».

إمكانات ضعيفة

إلى ذلك، اعتبر خبير تقنية المعلومات مدير شركة «أزتك» للحلول والاستشارات، الدكتور معتز كوكش، أن نجاح تجربة شركة «أبل» الأميركية من خلال أول جهاز لها «آي باد» منذ نحو عامين، رفع المنافسة بين الشركات المنتجة. وأرجع سرعة انتشار أجهزة «تابليت» إلى الأسعار الجيدة التي تناسب محدودي الدخل، مستدركاً أنها في الوقت نفسه تقدم إمكانات ضعيفة، من حيث سرعة المعالج، والذي يكون غالباً أقل من (1) غيغاهرتز، مع استخدام إصدارات قديمة لأنظمة التشغيل، وانخفاض جودة وضوح الشاشة، مع عدم التركيز على أي امكانات تقنية، سوى تدعيم المنتج بتطبيقات أساسية وبأسعار منخفضة.

وأشار إلى أن «حدة المنافسة بين منتجات تعتمد على مزايا التقنية، وأخرى تعتمد على الأسعار، انخفضت أخيراً، مع تحديد الشرائح المستهدفة، وبدء انخفاض أسعار أجهزة (آي باد)، أو (غالاكسي تاب)». وتوقع أن تزداد المنافسة خلال الفترة المقبلة، اعتماداً على أنظمة التشغيل المستخدمة، ولجوء كل من شركة «أبل» الى تطوير أنظمة تشغيلها عبر جهاز «آي باد 3»، وشركة «غوغل» عبر تطوير اصدارات «آندرويد»، والتي ظهرت مع الاصدارات الجديدة لأجهزة شركة «سامسونغ»، فضلاً عن دخول أنظمة «ويندوز 7» للمرة الأولى الى السوق من خلال جهاز «سليت 7»، ما يوفر ثلاث إضافات جديدة لتنافس أوسع للشركات.


«سامسونغ»: 15٪ نمواً متوقعاً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر في 2012

حققت شركة «سامسونغ الخليج للإلكترونيات» نمواً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر بأنواعها في السوق المحلية بنسبة بلغت 71٪ خلال عام ،2011 متوقعة نمواً بنسبة تصل إلى 15٪ خلال العام الجاري، مع استقرار في الأسعار.

وقال رئيس قسم أجهزة الكمبيوتر الدفترية في شركة «سامسونغ الخليج للإلكترونيات»، دينزل ديسوزا، إن «أسعار أجهزة الكمبيوتر الشخصية الدفترية (نوت بوك) انخفضت في السوق المحلية خلال عام 2011 وحتى بداية الربع الأول من عام ،2012 بنسب تراوح بين 7 و10٪، مقارنة بمتوسط أسعارها خلال عام ،2010 وفقاً لتقارير مؤسسة «غارتنر» للأبحاث والاستشارات الدولية.

وأرجع انخفاض الأسعار، إلى المنافسة بين تجار التجزئة في الدولة، فضلاً عن منافسة بين الشركات المصنعة لطرح أجيال جديدة بتصاميم غير تقليدية، لافتاً إلى أن الشركات طرحت عام ،2011 أجهزة بمواصفات أكثر نحافة وتطوراً. وأوضح أن «الشركة أطلقت خلال الربع الأول من العام الجاري، جهاز كمبيوتر دفترياً مدمجاً بين جهاز الكمبيوتر المحمول (لاب توب)، واللوحي (تابليت)، عرف باسم (سليت 7)، ويعمل بنظام (ويندوز 7)، بقدرات تماثل أجهزة الكمبيوتر المكتبية مع ميزة سهولة النقل، فضلاً عن إطلاقها جهاز (ألترا فايف) الذي يواكب الجيل الجديد من أجهزة كمبيوتر (ألترا بوك) خفيفة الوزن». وأضاف أن «المنافسة المقبلة في القطاع خلال العام الجاري، تتركز على ميزات سهولة الاستخدام، والاتصال الشبكي، مترافقة مع السعر المنافس، والابتكار في التصميم». وكشف عن أن «مبيعات أجهزة الكمبيوتر بمختلف أنواعها في الدولة خلال عام ،2011 بلغ نحو 2.24 مليون جهاز، فيما بلغت المبيعات في الأسواق الخليجية باستثناء السوق السعودية 2.95 مليون جهاز، وفقاً لأحدث بيانات سوقية أعدتها مؤسسة (آي دي سي)»، لافتاً إلى أن السوق الإماراتية استحوذت على حصة بلغت 75٪ من إجمالي المبيعات في دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء السوق السعودية.

وتوقع أن يراوح نمو مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمكتبية في السوق المحلية خلال العام الجاري بين 12 و15٪، مع توقعات استقرار الأسعار.

وأشار إلى أن «الشركة حققت نمواً في مبيعات أجهزة الكمبيوتر بأنواعها في أسواق الإمارات بنسبة بلغت 71٪ خلال عام ،2011 فيما استحوذت (سامسونغ) على حصة 12٪ من مبيعات أجهزة الكمبيوتر في الدولة خلال الفترة نفسها»، لافتاً إلى نمو مبيعاتها في أسواق الخليج بنسبة 66٪.